ابن إدريس الحلي

481

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فصل قوله تعالى : * ( ومِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ ) * الآية : 99 . القنوان جمع قنو ، كصنوان وصنو ، وهو العذق ، يقال لواحده قَنو وقُنو وقني ، ويثنّى قنوان على لفظ الجمع وقنيان ، وإنّما يميّز بينهما باعراب النون ، ويجمع قَنوان وقِنوان ، وفي الجمع القليل ثلاثة أقناء ، فالقنوان لغة أهل الحجاز ، والقنوان لغة قيس ، قال امرؤ القيس : فأنّتْ أعاليه وآدت أصوله * ومال بقنوان من البسر أحمر ( 1 ) قوله : * ( مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ) * قال قتادة : متشابه ورقه مختلف ثمره ( 2 ) ، ويحتمل أن يكون المراد مشتبهاً في الخلق مختلفاً في الطعم ( 3 ) . ومعنى * ( يَنْعِهِ ) * نضجه وبلوغه حين يبلغ ( 4 ) . وفي الآية دلالة على بطلان قول من يقول بالطبع ، لأنّ من الماء الواحد والتربة الواحدة ، يخرج الله ثماراً مختلفة وأشجاراً متباينة ، ولا يقدر على ذلك غير الله تعالى ( 5 ) .

--> ( 1 ) - ديوان امرئ القيس : 84 جمع حسن السندوبي ط مصر سنة 1388 ه - . ( 2 ) - قارن 4 : 234 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - قارن 4 : 235 . ( 5 ) - نفس المصدر .